الرئيسية / اخبار مصر / تضارب تصريحات البنك المركزي و جهاز الإحصاء عن حجم التضخم
البنك المركزي
البنك المركزي المصري

تضارب تصريحات البنك المركزي و جهاز الإحصاء عن حجم التضخم

مما لا يشك أحد فيه أن جمهورية مصر تمر الآن بأزمة إقتصادية تعد هي الأكبر في تاريخها الحديث ، و في ظل هذه الأزمة الإقتصادية فإن معدل التضخم يرتفع ، و بشدة و سرعة ، و حول هذا التضخم قد قام البنك المركزي بالتصريح ، أن معدل التضخم الإقتصادي قد انخفض لشهر يوليو المنقضي من العام الحالي 2016م ، عن الشهر السابق له شهر يونيو المنصرم من العام الحالي 2016م ، بمعدل يصل إلى الــ12.31 في المئة .

و على نفس النسق ، و حول معدل التضخم الإقتصادي ، فإن الجهاز المركزي للتعبئة العامة و الإحصاء ، قد قام بالتصريح أن معدل التضخم الإقتصادي قد شاهد إرتفاعاً و ليس إنخفاضاً ، و ذلك في الشهر الماضي شهر يوليو من العام الحالي 2016م ، عن شهر يوليو من العام المنقضي 2015م ، و معدل التضخم هذا تصل نسبته إلى الــ14.8 في المئة ، و هذا أعلى معدل تضخم إقتصادي تشهده جمهورية مصر منذ خمس سنوات ، و هذا ما يخالف تصريحات البنك المركزي حول معدل التضخم .

و قد أشار الجهاز المركزي للتعبئة العامة و الإحصاء ، أن الجهاز قد بنى تقريره حول إرتفاع معدل التضخم في شهر يوليو الماضي من العام الحالي 2016م ، عن نظيره من العام المنصرم 2015م ، بسبب الإرتفاع الملحوظ في الأسعار ، حيث أقر الجهاز المركزي للتعبئة العامة و الإحصاء أن نسبة الزيادة في أسعار مجموعة الخضروات وصلت نسبته إلى ما يقرب من الــ4 في المئة ، بينما مجموعة الحبوب و الخبز فقد وصل معدل إرتفاع أسعارها إلى نسبة الــ2.6 في المئة ، فيما نجد أن مجموعة الألبان و الأجبان و البيض قد زادت أسعارها بنسبة الــ1.1 في المئة ، أما مجموعة الفاكهة فإن أسعارها قد ارتفع بنسبة تصل إلى الــ1.4 في المئة ، بينما مجموعة السلع و الخدمات فقد وصلت إلى أعلى نسبة زيادة أسعرا حيث أن نسبة زيادة أسعارها قد وصلت إلى الــ5.7 في المئة .

و حيث إن كلا من البنك المركزي ، و الجهاز المركزي للتعبئة و الإحصاء يمثلان جهتين رسميتين يتبعان الحكومة المصرية ، فإختلاف معدل التضخم بين كلاً منهما يشير إلى وجود تضارب في الجهات الرسمية ، و هذا الأمر قد أثار حفيظة نواب مجلس الشعب المصري ، إذ اعتبره نواب مجلس الشعب المصري ، تخبط في الحكومة المصرية ، و هذا أمر غير مقبول على الإطلاق ، بل يجعل تصريحات الجهات الحكومية دائماً محط شك من المواطن المصري .

و قد علق أعضاء مجلس النواب المصري على هذا التضارب في الصتريحات بين كلا من البنك المركزي من جانب ، و بين الجهاز المركزي للتعبئة و الإحصاء من جانب آخر ، أن كلاً من الجهتين يقومان بحساب معدل التضخم الإقتصادي بطريقة تختلف عن الآخر ، و قد صرح واحد من أعضاء لجنة التخطيط و الموازنة في مجلس النواب المصري ، بأن بيان البنك المركزي هو الأقرب للحقيقة ، حيث أن هيئة بحجم البنك المركزي ، كيف لها أن تخطأ في إصدار تقرير هام مثل هذا .

و لكن أجمع جميع أعضاء مجلس النواب المصري أن الدولة يجب أن تقوم بوضع خطة واضحة المعالم كي ما تتصدى لهذا التخبط ، كذلك خطة تهدف إلى ضبط الأسواق ، و تردع من تسول له نفسه بالتلاعب في المنتجات الضرورية لقوت الشعب المصري ، و ذلك لن يتم إلا بتفعيل دور الجهات الرقابية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *