الرئيسية / منوعات / الإشاعات المطبوخة في المجتمعات العربية و تأثيرها علي المصداقية
الإشاعات المطبوخة
مواقع التواصل

الإشاعات المطبوخة في المجتمعات العربية و تأثيرها علي المصداقية

جميعنا يلمس التطور الهائل في المجال التكنولوجي الذي بدأ منذ فترة وجيزة في الانتشار بين المجتمعات و الفئات المختلفة , هذا التطور لم يلمسه الشباب فقط بل لمسته جميع الفئات المختلفة علي مستوي العالم ككل و لم يقتصر علي شعوبا معينة , و الجدير بالذكر أن التطور التكنولوجي لم يشهد فقط تطور في الأجهزة المحمولة فقط و لكن امتد الي أن شمل جوانب حياتيه كبيرة جدا و خاصة في المجتمعات العربية لأنها تأثرت كثيرا بهذا التطور بجميع أشكالة و تأثيراته سواء كانت التأثيرات الإيجابية أم التأثيرات السلبية , تخطي التطور التكنولوجي الكثير الي أن وصل الي حد التوصيل المعلوماتي و هذا بمعني إماكنية حصول الفرد بأكثر من طريقة واحدة علي المعلومات و الأخبار المختلفة التي يريدها و في أي وقت و بأكثر من طريقة , و لكن أصبحت مواقع مختلفة يقوم الشخص بتصفحها بطريقة يوميه و يأخذ منها معلومات شتي و حتي دون الاعتماد علي مصدر معين موثوق منه لعرض الأخبار المختلفة .

التطور المستمر في تحديث مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة و خاصة الفيس بوك و تويتر و غزو صفحات الأخبار المختلفة عليها الموثقة و غير الموثقة أيضا و باستخدام الكثير من الأشخاص لهذه المواقع بصورة يومية جعل تصفح العديد من الصفحات  أساسي بشكل يومي للحصول علي أخر الأخبار المتاحة علي الساحة العربية و الدولية أيضا , الأمر السيئ هو بدأ ظهور العديد من الصفحات التي تعتمد بشكل أساسي علي الأخبار و المعلومات المغلوطة و الغير مبررة بأي شكل من الأشكال و الأخطر في الأمر ان هناك عدد كبير من الأشخاص يصدقون مثل هذه المعلومات دون التأكيد من صحتها تماما , و الجدير بالذكر أن هذه الصفحات تعتمد علي ما يسمي بحرب المعلومات و هذا فإن الهدف الأساسي هو تحقيق نسب المشاهدة العالية دون الالتزام بأي قواعد مهنية .

مع التطور الكبير في الأحداث اليومية سواء علي مستوي العالم العربي أو العالم الدولي أيضا فإن عدد الأخبار اليومية يكون كبير و تعمل عدد من الصفحات علي فبركة الأخبار لتحظي باهتمام عدد كبير من المعلومات , و الأهم هو أنه من الممكن تواطئ الصفحات هذه مع مصادر أخري و العمل علي بس الإشاعات و الأخبار المطبوخة بشكل دوري و الذي من شأنه يثير الغضب عند الكثيرين و لعل هناك امثلة يومية علي الأخبار المطبوخة و الاجتهادية و التي تنشر علي الكثير من الصفحات و المواقع دون التأكد التام من المصداقية التابعة لها و دون تحديد المصدر الأساسي الخاص بها ,و من هم الأمثلة داخل جمهورية مصر العربية علي سبيل المثال و ليس الحصر انتشرت في الفترة الأخيرة بعد أن تم إعلان موعد العام الدراسي و أنه سوف يكون في الرابع و العشرين من سبتمبر المقبل إلا أن انتشرت إشاعة تخص بأن الدراسة تم تأجيلها لأول أيام شهر أكتوبر المقبل , انتشر الخبر بسرعة كبيرة بين الأشخاص و خاصة بين طلاب المدارس دون نظر أي أحد الي التأكيد من المصدر الأساسي الذي قام بنشر هذا , و استمر الي أن تم الإعلان من داخل وزارة التربية و التعليم بأن هذه ما هي إلا مجرد إشاعات و أنها ليس لها أي أساس من الصحة .

معالجة الإشاعات المطبوخة في البلاد العربية تقتصر علي الإعلان عن حقيقة الخبر دون البحث وراء المصدر الذي قام بالنشر الخاطئ له , الأمر المهم في ذلك هو أنه من الصعب الوصول بحقيقة الإشاعة التي انتشرت بشكل كبير  الي مثل عدد الأشخاص التي وصلت لهم من قبل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *