الرئيسية / اخبار الاقتصاد / الإستثمار في أسواق الأسهم على المديات الطويلة والقصيرة
سوق الفوركس
رسوم بيانية داخل سوق الفوركس

الإستثمار في أسواق الأسهم على المديات الطويلة والقصيرة

تتميز أسواق الأسهم بأنها توفر الفرصة للمتداولين للإستثمار على مديات قصيرة للإستفادة من تحركات الأسعار وتنفيذ صفقات قد يكون لها مردود جيد في فترات قصيرة نسبيا إذ ما تم توقع تحركات الأسعار واتجاه السوق على النحو الصحيح. هذا النوع من التداولات يطلق عليه اسم المضاربة حيث أن المتداول في الأساس يراهن على ارتفاع قيمة السهم أو انخفاضه ويقوم بتنفيذ التداولات بناءً على هذا الأساس وفي هذه الحالة لا تدخل هذه الأسهم بشكل فعلي ملكية المتداول الذي قام بعملية الشراء كما لا يخرج السهم المباع أيضا من ملكية الشخص الذي قام بعملية البيع لأنه في الأساس لم يكن ليملكه. هذا بدوره يدفع كثير من الناس إلى طرح سؤال حول مصداقية هذه الأسواق فطالما أن الشخص لا يشتري ولا يبيع فما هو مصدر الربح والخسارة ومن أين تأتي الأرباح وإلى أين تذهب الخسائر وهل الأسعار الموجودة فعليا تمثل القيمة الحقيقية للسهم ولا يتم التلاعب بها؟

في الحقيقة تتم التداولات بين المستثمرين سواء كانوا أفراد أو شركات وبين البورصات والبنوك المركزية الكبيرة من خلال مجموعة من أفضل شركات السمسرة التي تسهل تنفيذ تلك التداولات مقابل الحصول على مردود مادي بسيط، كما أن الطرف الذي يحكم قيمة الأسعار هي مجموعة من البورصات العالمية والبنوك المركزية التي تراقب بشكل دائم مجريات العمل في هذه الأسواق لتتأكد من وجود الشفافية الكاملة بعيدا عن أي عمليات تلاعب حيث أنه وبالفعل تصل نسبة الشفافية في التعاملات في هذه الأسواق قريب من ال 100%. بشكل عام يشتري المتداول أو يبيع من وإلى البنوك المركزية والبورصات العالمية ونظرا لطبيعة الإقبال الهائل على مثل هذه التداولات وانتشارها عبر العالم بات من الصعب إجراء عمليات الشراء والبيع والتسليم يدا بيد فكانت المضاربات هي الخيار الأمثل والتي كما ذكرنا أنها تتم بدرجة عالية من المصداقية والتي تعكس بالفعل وبدقة متناهية القيمة الحقيقية للأصل المالي الذي تجري عليه عملية التداول. من جانب آخر فإن شركات الوساطة هي نفسها تنظم عملها مجموعة من الهيئات والمؤسسات المالية الدولية التي تنظم عملها وتراقب أدائها بشكل دائم بالصورة التي لا تسمح لهم بالتلاعب في أي حالة من الأحوال، كما أنها تقوم أيضا بمقاضاة هذه الشركات قانونيا في حال إرتكاب أي مخالفة قانونية ويتم رد الحقوق لأصحابها. هذا في الجانب المتعلق بالإستثمار والمضاربة على المديات القصيرة.

أما بالنسبة للإستثمار على المديات الطويلة فهو يختلف قليلا عن المضاربات حيث أن الأسهم المشتراة تدخل بالفعل في ملكية المشتري كما تخرج الأصول المباعة من ملكيته وفي هذه الحالة يفضل المستثمرون شراء الأسهم في أوقات الإكتتاب أو أوقات الإنخفاض الكبير في قيمتها والإحتفاظ بها لفترات طويلة ومن ثم إعادة بيعها عندما ترتفع أسعارها وخلال هذه الفترة يحصل المشتري على جزء من قيمة الأرباح السنوية للشركة التي يمتلك أسهم فيها تتناسب مع قيمة الحصة التي يمتلكها. هذا ويتشابه الإستثمار في الحالتين سواء على المديات الطويلة أو القصيرة بأنها تتم من خلال مجموعة من شركة الوساطة التي تسهل إجراءات وعمليات الإستثمار، وبطبيعة الحال تختلف هذه الشركات من ناحية الخدمات التي تقدمها لذلك يقع على عاتق الراغب بالإستثمار البحث جيدا من أجل التعرف على أفضل السماسرة لفتح حساب تداول معهم والإستفادة من كافة الخدمات التي يقدموها بالشكل الذي يعين على تحقيق الأهداف الإستثمارية وبلوغ الغايات من خلال تحقيق المزيد والمزيد من الأرباح.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *